السيد محمد سعيد الحكيم

178

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

وقد روى راشد بن سعد أن عمر أتي بمال فجعل يقسم بين الناس ، فازدحموا عليه ، فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه ، فعلاه عمر بالدرة ، قال : « إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض ، فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك » « 1 » . وفي كتاب عثمان إلى الأمراء يتحدث عن الجماعة المحاصرين له : « قالوا : لا نرضى إلا بأن تعتزلنا . وهيهات لهم والله من أمر ينال به الشيطان فيما بعد اليوم من سلطان الله حاجته . . . » . ولما قدم الكتاب عليهم قام معاوية فخطب الناس وكان فيما قال : « انهضوا إلى سلطان الله فأعزوه يعزكم وينصركم . . . » . وخطب أبو موسى فكان فيما قال : « وإنما قوام هذا الدين السلطان . بادروا سلطان الله لا يستذل . . . » « 2 » . وأخذ عبد الله بن سلام ينهى المحاصرين لعثمان عن قتله ، وكان فيما قال : « . . . ويلكم إن سلطان الله اليوم يقوم بالدرة ، وإن قتلتموه لم يقم إلا بالسيف » « 3 » . وقال معاوية في خلافته : « الأرض لله ، وأنا خليفة الله ، فما أخذت فلي ، وما تركته للناس فبفضل مني » « 4 » .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى ج : 3 ص : 287 ذكر استخلاف عمر ، واللفظ له . تاريخ الطبري ج : 3 ص : 280 أحداث سنة ثلاث وعشرين من الهجرة : ذكر الخبر عن مقتل عمر رضي الله عنه : حمله الدرة وتدوينه الدواوين . أنساب الأشراف ج : 10 ص : 338 - 339 نسب بني عدي بن كعب بن لؤي : في ترجمة عمر بن الخطاب . كنز العمال ج : 12 ص : 564 ح : 35768 . شرح نهج البلاغة ج : 12 ص : 96 . ( 2 ) تاريخ دمشق ج : 39 ص : 431 في ترجمة عثمان بن عفان . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 39 ص : 439 في ترجمة عثمان بن عفان . ( 4 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 27 وأما معاوية بن أبي سفيان ، واللفظ له . مروج الذهب ج : 3 ص : 53 ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان : موقف آخر بين صعصعة ومعاوية . نثر الدر ج : 2 ص : 142 الباب السابع : الجوابات المسكتة الحاضرة . التذكرة الحمدونية ج : 2 ص : 341 الباب الثالث والثلاثون : في الحجج البالغة والأجوبة الدامغة . وغيرها من المصادر .